_-*^*-_ منتديات الأسطورة _-*^*-_

منتدى إسلامي إنشادي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 هل السعادة في المال أم في راحة البال ؟؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The KING
أسطوري جديد
أسطوري جديد
avatar

عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 28/05/2007

مُساهمةموضوع: هل السعادة في المال أم في راحة البال ؟؟؟   الأربعاء مايو 30, 2007 2:59 am

إنها قصة حقيقة لفتاة اتركها تتحدث عن نفسها /

أنني فتاة من أسرة غنية وفرت لي كل ما أريد وفوق ذلك رزقني الله جمالا ورزقني

ذكاء فتوهمت أني أنا التي أمتلك كل شيء وفي المرحلة الثانوية تعرفت على مجموعة

من الزميلات يشاركنني عدم الرغبة في الدراسة والتعب خلف المذاكرة، وصار الإهمال سجيتنا،

وتبادل أخبار الموضة هوايتنا، نجحت من الصف الثالث بشق الأنفس، انقطعت عن الدراسة زمنا،

وألح علي والدي بأن أكمل دراستي الجامعية، قبلت في الكلية بصعوبة لأن معدلي كان

ضعيفا ولم أستغرب ذلك فهو أمر طبيعي لفتاة مثلي.

وفي اليوم الأول لي في الكلية كانت المفاجأة المذهلة التي قلبت كياني ، فلم أصدق

عيني ، نظرت إليها تفحصتها معقول هي؟ لا.. لا..ليست هي، قطع حبل تفكيري صوتها

الهادئ الذي لا زلت أذكره وهي تقدم لنا نفسها قائلة :

أختكم رقية.... ماجيستير في الشريعة، فغبت عن الوعي وعدت بالذاكرة إلى الوراء يوم

كنا في الثانوية كانت هي الوحيدة الجادة والمثابرة في الفصل وكنا بكل غرور وسخف

نلمزها بفقرها ، وأذكر أني تعلمت منها درساقاسيا لن أنساه فقد حفر في ذاكرتي، ففي

يوم من الأيام وبغروري وبما أملك أردت أن أحرجها، فقلت لها وبدون مقدمات وبسؤال

مباغت

- هل أنت سعيدة ؟

- ردت بهدوء.. وما هو مقياس السعادة في نظرك؟

- قلت بثقة كل يفهم السعادة حسب هواه ومزاجه.

- ردت قائلة : وضحي أكثر .

- فأجبت بلغة واثقة: إذا تحققت رغبات النفس وجدت السعادة.

- وباغتتني قائلة : وما هي رغبات النفس ؟

- أجبت وأنا أخفي ارتباكي : الأكل والشرب واللبس والمال والتمتع بالحياة هذه

هي السعادة.

- اعتدلت في جلستها قائلة : كم هم الذين يأكلون ويشربون ويتمتعون ولديهم المال

الوفير وهم غير سعداء ؟

- قلت بارتباك أكثر : لا أعرف عددهم فهم كثير جداً.

- ابتسمت قائلة : إذاً السعادة في غير هذا الإتجاه.

- فقلت : وأنا آخذ نفسا عميقا : صحيح صحيح هي في غير هذا الإتجاه.

ونتيجة لهذا الحرج الذي وقعت فيه أردت أن أنقذ نفسي، غيرت دفة الحديث.

فقلت لها : تحضرين للمدرسة مع الباص كل يوم ؟

فرمقتني بطرفها كأنما فهمت ماذا أريد وردت بثقة، وأنت تحضرين مع السائق

الأجنبي الخاص بكم ؟

- فأعدت الحديث إلى الباص هروبا قائلة : ألا تتضايقين من كثرة الزحام ؟

- فابتسمت قائلة : وأنت ألا تتضايقين من نظرات السائق ؟ ثم أكملت، وأنا في

الباص أجد متعة عندما أحس بمعاناة الآخرين.

- هدوئها يستفزني ، فنقلت الحديث إلى شاطئ آخر قائلة: ألا زلتم تسكنون في الريف؟

- قالت : في الريف نبتعد عن الفضول والصخب ونتمتع بالهواء النقي.

- فأكملت السؤال بسرعة، أظن منزلكم لا زال من الطين؟

- فابتسمت قائلة : منزلنا فيه استقلاليتنا ولا يشاركنا فيه أحد، ويسترنا عن عيون

الأغراب، مع العلم أن البيوت قد تغيرت الآن.

- فأظهرت لها أني مداعبة لها، فرفعت حقيبتها وقلت: ما أجمل حقيبتك، لذلك لم

تغيريها منذ مدة ؟

- فأخذتها وضمتها إلى صدرها وهي تقول رفيقة دربي الدراسي ويكفيني أنها لم

تمل مني وتحمل كتبي دون تعب أو تضجر مثل بعضهم.

- بدأ الضيق يتسرب إلى نفسي من هدوئها فقلت لها بعد نظرة إلى قسمات وجهها،

ألا تتضايقين من اسمك يا رقية ؟

- أجابت بثقة حيرتني لا أحد يختار اسمه ولم يضر هذا الاسم رقية بنت محمدصلى الله عليه

وسلم وزوجة عثمان رضي الله عنه.

- فأيقنت أني لن أستطيع أن أهز تماسكها وثقتها بنفسها فصرفت الحديث إلى طريق

آخر ، فقلت: هل يوجد في بيتكم وسائل ترفيه ؟

ردت بابتسامة أخرى، أحيانا أتمنى بقية وقت لهذه الأشياء، والنفس كالطفل تشب

على ما تعودت عليه.

- فقلت بسرعة والموضة هل لها نصيب أيضا ؟

- فردت بثقة، أتعامل مع كل جديد وساتر.

- حاصرتها مباغتة، متى تستعملين المكياج يا رقية ؟

- وضعت ذقنها على راحت يدها قائلة : انظري في وجهي هل ترين فيه عيوب؟

فقلت لها : لا، وأنا أسحب من حقيبتي مجلة متظاهرة بعدم الإحراج من إجابتها،

هل تقرئين المجلات؟

- فقالت : وأنت لماذا تقرئين هذه المجلات ؟

- فتظاهرت أني أبحث عن موضوع في المجلة قائلة : أقرؤها للثقافة والمعرفة،

- فهمت بالقيام كأنها تريد أن تلقي علي مفاجأة قائلة: لم أرى الثقافة غيرت

فيك شيئاً ! !

فخجلت وتصبّب العرق مني فلم أجد ما أجيبها فيه ..

- وأردفت قائلة بعدما اعتدلت قائمة، هل تقرئين شيئا من القرآن في وقت الفراغ ؟

- سؤال مباغت ولم أحسب حسابه مزق أوراقي ، إلا أن صوت الجرس أنقذني من

الإجابة.

- فحملت حقيبتي الغالية الثمن وانطلقت مسرعة : وصدى صوتها وسؤالها يتردد في

أذني هل تقرئين شيئا من القرآن ؟

فعدت إلى وعيي فأغمضت عيني بعدما انسابت منها دمعة وإذا بيدها الدافئة على

كتفي وهي تقول لي أنت فلانة ؟

- فترددت في الإجابة : وقلت بيني وبين نفسي لله درك من طموحة وصابرة ولم ينفعني

أنا كل ما كنت أملك.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل السعادة في المال أم في راحة البال ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
_-*^*-_ منتديات الأسطورة _-*^*-_ :: _-*^*-_ منتديات الأسطورة العامة _-*^*-_ :: _-*^*-_ المنتدى الإسلامي _-*^*-_-
انتقل الى: